أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم رسمياً موافقته على استضافة العاصمة العراقية بغداد لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها الثامنة والعشرين (خليجي 28)، في قرار تاريخي أعاد الفرحة لقلوب العراقيين وأعاد بغداد إلى واجهة الأحداث الكروية الكبرى بعد غياب طويل.
وجاء الإعلان الرسمي بعد اتفاق تاريخي تم بين الاتحاد الخليجي لكرة القدم والاتحاد العراقي لكرة القدم وبموافقة جميع الأطراف المعنية، ليتم اعتماد ملف بغداد رسمياً لاستضافة الحدث الخليجي الأهم.
سوف تقام البطولة خلال الفترة من 9 إلى 22 كانون الأول / ديسمبر 2028، وهو توقيت مثالي يأتي في ذروة الموسم الكروي وبأجواء شتوية رائعة تشتهر بها بغداد في هذا الوقت من العام.
تم الاتفاق بين الاتحاد الخليجي لكرة القدم والاتحاد العراقي لكرة القدم وبموافقة الأطراف المعنية، بعد أن قدم العراق ملفاً متكاملاً أبهر لجنة التفتيش الخليجية من حيث البنية التحتية والملاعب والفنادق والخدمات اللوجستية.
وسيقوم الاتحاد العراقي لاحقاً بتحديد الملاعب الرسمية التي ستستضيف المباريات، بالتزامن مع وصول لجان التفتيش التابعة للاتحاد الخليجي لتقييم الملاعب والفنادق والخدمات اللوجستية.
وسبق لبغداد أن استضافت بطولة كأس الخليج العربي مرة واحدة من قبل، وكانت في النسخة الخامسة (خليجي 5) عام 1979، وهي البطولة التي لا تزال محفورة في ذاكرة كل عراقي وعربي.
حققت تلك البطولة نجاحاً كبيراً للعراق على المستويين التنظيمي والفني، وكانت نقطة تحول تاريخية في مسار الكرة الخليجية.
تُوّج المنتخب العراقي بلقب البطولة لأول مرة في تاريخه بعد أن كسر احتكار المنتخب الكويتي للنسخ الأربعة الأولى، ليبدأ بعدها عصر السيطرة العراقية.
دارت جميع مباريات البطولة حينها على أرضية ملعب الشعب الدولي في بغداد، الملعب الذي شهد أجمل ليالي الكرة العراقية وامتلأ عن آخره بالجماهير التي جاءت من كل محافظات العراق.
وفاز العراق بجميع مبارياته في تلك النسخة دون تعرضه لأي خسارة أو تعادل، في إنجاز تاريخي لم يتكرر كثيراً.
وسجل خط هجومه بقيادة الأسطورة حسين سعيد وعلي كاظم وفلاح حسن 23 هدفاً واستقبلت شباكه هدفاً واحداً فقط، في بطولة استثنائية بكل المقاييس.
يُذكر أن العراق استضاف البطولة بعد ذلك مرة ثانية في مدينة البصرة (خليجي 25) عام 2023 وتُوّج بلقبها أيضاً أمام أكثر من 65 ألف متفرج في ملعب جذع النخلة، في بطولة صنفت كأنجح نسخة في تاريخ الخليج تنظيمياً وجماهيرياً.
لتكون استضافة خليجي 28 عام 2028 هي الثالثة تاريخياً للعراق، والثانية للعاصمة بغداد، بعد 49 عاماً كاملاً من استضافة خليجي 5 عام 1979.