أكد الفرنسي-الإسباني إيميريك لابورت، مدافع المنتخب الإسباني، أنه لا يشعر بأي ندم على قرار تغيير جنسيته الرياضية واختيار تمثيل إسبانيا عام 2021، مشيرًا إلى أن ارتباطه بالبلد الذي عاش فيه منذ سن الخامسة عشرة كان عاملًا أساسيًا في قراره.
وقال لابورت، البالغ من العمر 32 عامًا، خلال مقابلة مع قناة "El camino de Mario" على يوتيوب، إنه كان سيشعر بالفخر نفسه حتى لو لم يحقق الألقاب مع إسبانيا، موضحًا: "زوجتي وعائلتي وأطفالي من هنا، وأنا أشعر بارتباط كبير بإسبانيا". ومنذ انضمامه إلى المنتخب الإسباني، أصبح لابورت عنصرًا أساسيًا في خط دفاعه، وخاض 55 مباراة دولية سجل خلالها هدفين.
وأضاف المدافع: "لقد كانت عملية طويلة، فقد كانت هناك محاولة أولى قبل عام ونصف أو عامين، لكنها لم تكن ممكنة لأسباب عديدة. وبعد ذلك بدأنا المفاوضات، وأرادوا انضمامي، واتفقنا على أنها فرصة فريدة لا ينبغي تفويتها".
وكان لابورت قد مثل فرنسا في الفئات السنية، كما استدعاه ديدييه ديشان إلى المنتخب الأول مرتين عامي 2016 و2017، لكنه لم يشارك في أي مباراة، وهو ما أبقى الباب مفتوحًا أمام انتقاله لتمثيل إسبانيا، البلد الذي أكمل فيه تكوينه الكروي بعد انتقاله إلى أتلتيك بلباو.
وأوضح لابورت: "ولدت في أجان وعشت هناك حتى سن 15 عامًا، ثم انتقلت إلى بلباو. عائلتي بأكملها فرنسية، وفي فرنسا حب الوطن قوي جدًا. لطالما أحببت فرنسا، بلدي الأصلي، لكن عندما تعيش وضعًا مثل وضعي، تضطر إلى إعادة النظر في طريقة تفكيرك. أتلتيك بلباو استقبلني بشكل رائع، وهناك تطورت أكثر من أي مكان آخر. مدرب المنتخب الفرنسي لم يكن يعتمد عليّ إطلاقًا، ولذلك قررت الرحيل".
وكان لابورت قد تحدث سابقًا عن علاقته بديدييه ديشان، مؤكدًا أن عدم استمراره مع المنتخب الفرنسي ارتبط أيضًا بعلاقته الشخصية مع المدرب. وقال في عام 2021: "إذا انضممت إلى المنتخب الفرنسي ثم لم أعد إليه، فقد كان ذلك بسبب أن العلاقات الشخصية لم تكن تسير بشكل جيد. لم يكن بإمكاني الانتظار أكثر من ذلك. كانت السنوات تمر، وفي النهاية كان المدرب نفسه موجودًا. إذا أردت المشاركة في البطولات الدولية، كان عليّ اتخاذ قرارات، واضطررت إلى اتخاذ هذا القرار".
وأضاف حينها: "اليوم أنا سعيد جدًا وأشعر براحة كبيرة مع منتخب إسبانيا. هذا يناسبني أيضًا من الناحية الشخصية"، مشيرًا إلى أن بعض النقاشات مع ديشان "لم تكن بالضرورة الأكثر لطفًا".
ومنذ اختياره تمثيل إسبانيا، توج لابورت مع "لا روخا" بثلاثة ألقاب، هي دوري الأمم الأوروبية عام 2023، وكأس أمم أوروبا 2024، وكأس العالم 2026.